/ الفَائِدَةُ : (156) /
05/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ سفينة نوح والبيت المعمور/ إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : « مثل أَهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح مَنْ ركبها نجا ، ومَنْ تخلَّف عنها زُخَّ في النَّار »(1). 2ـ بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : «... ونحن البيت المعمور الَّذي مَنْ دخله كان آمناً ...»(2). براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ على أَنَّ السَّالك لمسلك أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ بعدما كانت طبقات حقائقهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّاعدة وتتبعها طبقات حقائقهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ المتوسطة والنَّازلة هي : الأَعلىٰ ، والأَشدُّ نوطاً والتصاقاً بالسَّاحة الإِلٰهيَّة ، ونظام عوالم الوجود على الإِطلاق ، ووسائط الفيض الإِلٰهيّ الحصريَّة ، والوسيلة الإِلٰهيَّة الوحيدة الموصلة لِسَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ ، ووجه اللّٰـه والسَّبيل والسَّبب والباب والحجاب الفارد ، والرباط الإِلٰهيّ الأَدنىٰ بين الخالق (جَلَّ جلاله) وسائر العوالم وكافَّة المخلوقات وفي طُرِّ النَّشَآت ـ كراكب سفينة نوح المنجية من الهلكة ؛ فيرىٰ راكبها سبلها لائحة ، وطرقها واضحة ، وأعلام الهداية والفلاح على مسالكها مرفوعة ، وأَصوات الدَّاعين إِلى الفوز والنجاح في مناهجها مسموعة ، الموصلة في سلوك شوارعها إِلى رياضٍ نضرةٍ ، وحدائق خضرةٍ مُزيَّنة بأَزهار كلّ علمٍ ، وثمار كلّ حكمةٍ ، ويبصر في طيِّ منازلها طُرقاً مسلوكة معمورة ، موصلة إِلى كلِّ شرفٍ ومنزلةٍ ، فلم يعثر على حكمةٍ إِلَّا وفيها صفوها ، ولم يظفر بحقيقةٍ إِلَّا وفيها أَصلها . وداخل في البيت المعمور المشحون بذخائر السَّعادات ، المُزيَّن بالنيِّرات المنجية عن ظلم الجهالات ، والمُورِث للنجاة من غياهب الشرك والكفر والضلال والزيغ والإِنحراف ، المؤدِّي إِلى سَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ ورضا الرحمٰن ، المُورِث للنعيم المقيم . وقس على ضده : نفوس مَنْ شَحَّت عن سلوك سُبُل تلك الطَّبقات الشَّريفة . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 23 : 122/ح45. عيون الأَخبار : 196. صحيفة الرضا عَلَيْهِ السَّلاَمُ : 22. (2) بحار الأَنوار ، 56 : 197/ح62